مؤسسة آل البيت ( ع )

41

مجلة تراثنا

بمثله ، وفي سنده جهالة . وذكره السيوطي عن عطاء بن يسار ، وزاد نسبته لابن إسحاق . قال الحافظ ابن حجر في تخريج الكشاف : 131 بعد أن أخرجه من رواية ابن مردويه والواحدي ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : وله طريق أخرى عند ابن مردويه من رواية الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس . والخلاصة : إن كلا من هذه الطرق ضعيف . على أن السورة مكية ، وحين نزلت لم يكن الوليد بن عقبة قد أسلم ، فقد أسلم يوم الفتح ، وبعثه رسول الله على صدقات بني المصطلق ، فلما وصل إليهم هابهم فانصرف عنهم وأخبر أنهم ارتدوا ، فبعث إليهم خالد بن الوليد يأمره أن يتثبت فيهم ، فأخبروا أنهم متمسكون بالإسلام ، فنزل قوله عز وجل : * ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا . . . ) * ( 1 ) . أقول : لا يخفى أن هذا الموضع من المواضع التي يتبين فيها عقيدة القوم في أهل البيت عليهم السلام ، وموقفهم من أعدائهم ، فقد كشفوا هنا عن عداوتهم وبغضهم ونصبهم لأهل البيت عليهم السلام ، وحبهم ودفاعهم عن أعدائهم ، وإلا فأي معنى لإنكار ورود آيات المدح في رجالات الإسلام الذين بارزوا يوم بدر ، وورود آيات الذم في رجال الكفر الذين قتلوا في ذلك اليوم ؟ !

--> ( 1 ) سورة الحجرات 49 : 6 .